شاركت فيه الهيئة السعودية للمهندسين وتم خلاله تكريم المبدعين والإعلان عن جائزة التميز للإبداع
الملتقى الهندسي الخليجي يوصي برصد الحوادث المرورية باستخدام الأقمار الاصطناعية
شاركت الهيئة السعودية للمهندسين في فعاليات الملتقى الهندسي الخليجي الثالث عشر، الذي نظمته جمعية المهندسين الكويتية بالتعاون مع الاتحاد الهندسي الخليجي بمدينة الكويت تحت رعاية سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت ، الذي عقد أخيرا تحت شعار "قضايا النقل والمرور .. الفرص والتطلعات". وحضر الملتقى نخبة من المتخصصين في قطاع النقل والمرور من الدول الخليجية والعربية والعالمية.
وأوضح رئيس الوفد السعودي سعادة المهندس سعود بن محمد أحمد الأحمدي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين، أن الملتقى اشتمل على محاور عدة، هي: الازدحام المروري، مراكز دراسات وهيئات النقل، النقل الجماعي، التجارب الخليجية والعالمية في النقل، تطوير منظومة النقل، والسلامة المرورية.

وأضاف المهندس الأحمدي، أن المملكة العربية السعودية شاركت بسبعة أوراق علمية تناولت مختلف قضايا النقل والمرور، وقدمتها كل من الهيئة السعودية للمهندسين ووزارة النقل والإدارة العامة للأشغال العسكرية والهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة. مبينا انه تم الإعلان عن انعقاد الملتقى الخليجي الرابع عشر 2010م في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة تحت شعار "الأنظمة الذكية في وسائل النقل والمواصلات"، كما تم اعتماد الأمناء المساعدين للأمين العالم للإتحاد الهندسي الخليجي الجديد الدكتور خليل الحوسني نائب رئيس جمعية المهندسين الإماراتية، وهم المهندس كمال آل حمد من السعودية، والمهندس مسعود الهرمي من البحرين.

وأبان انه قدم في الملتقى 35 ورقة عمل علمية شاركت بها عدد من الجهات المهنية والمؤسسات والهيئات التعليمية والباحثين في دول الخليج ومن بقية دول العالم، مضيفا انه عقدت أيضاً ورشتي عمل الأولى عن "مفاتيح النجاح" والأخرى عن "الهندسة القيمية" قدمها المهندس عبدالعزيز اليوسفي من المملكة.
وفي نهاية الملتقى الذي اختتم أمس الأول خرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات العلمية والعملية للوصول إلى أفضل النتائج العملية لمعالجة قضايا النقل والمرور، هي: مخاطبة أمانة مجلس التعاون الخليجي لإنشاء لجنة فنية هندسية من المختصين لوضع التصور الأساسي للمواصفات الفنية للسلامة المرورية في تصميم الطرق، وضع الخطط الإستراتيجية لأنظمة النقل والمرور، إنشاء قسم السلامة المرورية بوزارات الأشغال بدول الخليج، تبني المشروعات المتميزة للطلبة التي تخدم قطاع النقل ورعايتها، وإنشاء قاعدة بيانات خليجية لتسجيل هذه المشروعات للاستفادة المستقبلية منها، وعمل جوائز تشجيعية خاصة لها، الاهتمام بالمشروعات التنموية العملاقة للنقل، وإشراك المهندسين المختصين فيها والحرص على متابعة جدول تنفيذها مثل إنشاء شبكة سكة حديد للقطاعات لربط دول مجلس التعاون الخليجي، استخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة، مثل تحديد المواقع باستخدام الأقمار الاصطناعية لرصد وتسجيل الحوادث المرورية، إنشاء وتبني مراكز البحوث الأكاديمية في مجال النقل والمرور والسلامة المرورية، الاهتمام بالتدريب الهندسي المروري، تطوير التشريعات القانونية المتعلقة بالنقل والمرور لضمان مواءمتها للتغيرات المرورية من الناحية الهندسية، والالتزام وتفعيل توصيات دراسات التأثير المروري والدراسات البيئية.

هذا وتخلل الملتقى عقد اجتماع اللجان المتخصصة للإتحاد الهندسي الخليجي واجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الذي يعقد بشكل دوري كل عام منذ انطلاقته الأولى في عام 1997م في دولة الكويت، حيث اهتمت هذه الملتقيات بالمواضيع التي تهدف إلى تطوير المهنة والعمل على الارتقاء بمستوى المهندس الفني والمهني، والاهتمام بتدريبه وتأهيله، إضافة إلى تبادل الخبرات بين الهيئات المهنية الخليجية المشتركة مثل التعليم الهندسي والتصنيف المهني ومزاولة المهنة, وبحث المجلس الأعلى العديد من المواضيع المشتركة التي تهم الاتحاد الهندسي الخليجي. وخلال هذا الاجتماع تم استعراض ما يلي: متابعة الخطة الإستراتيجية للملتقى وعرض الأهداف الخاصة بالهيئات الهندسية الخليجية وتقييمها، مشروع أنظمة مزاولة المهنة الموحد لدول الاتحاد، متابعة تنفيذ مشروع أنظمة الاتصالات وقواعد البيانات، استعراض استعدادات جمعية المهندسين الإماراتية لإقامة الملتقى الهندسي الخليجي الرابع عشر بالإمارات بإذن الله تعالى، اعتماد الحساب الختامي للسنة 2009م واعتماد الميزانية التقديرية للسنة القادمة 2010م، واعتماد الأمناء المساعدين للأمين العالم للإتحاد الهندسي الخليجي الجديد د. خليل الحوسني نائب رئيس جمعية المهندسين الإماراتية وهم المهندس كمال آل حمد من السعودية والمهندس مسعود الهرمي من البحرين.

يذكر أن سمو وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح قام بافتتاح الملتقى، نيابة عن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وتناول حفل الافتتاح على فيلم وثائقي عن مشكلة الازدحام المروري في الكويت، تلاه "أوبريت" وجهة نظر الذي قدمه نخبة من الفنانين الكويتيين بطولة الفنان جاسم النبهان، ثم بعد ذلك قدمت كلمات خطابية قدمها كل من رئيس اللجنة العلمية للملتقى ورئيس جمعية المهندسين الكويتية أمين عام الاتحاد الهندسي الخليجي، ثم كلمة راعي الحفل الذي قدمها نيابة عنه سمو وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح.
كما قام سمو وزير الداخلية الكويتي بتكريم عدد كبير من المهندسين والمهندسات من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي من الرواد والمبدعين والمخترعين من الهيئات الهندسية الخليجية، وأيضا تم إعلان جائزة التميز للإبداع للهيئات والأفراد السنوية التي تصاحب الملتقيات الهندسية الخليجية وتتناسب مع موضوع الملتقى السنوي، ثم افتتح سموه المعرض المصاحب الذي شاركت فيه جمعية المهندسين الكويتية وكلية الهندسة بجامعة الكويت والهيئة العامة للمرور والهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت.